شيوخ الموالاة وجلد الذات..!!!

سبت, 05/07/2016 - 13:03

لم يسمع بعض شيوخ المولاة بأن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود معني ، وينبري هؤلاء في عملية جلد ذات مقرفة حين يحولون خرجاتهم الاعلامية الكثيرة هذه الأيام إلي مناسبات لجلد ذواتهم وجلد مجلس الشيوخ واعتباره هيكلا منقرضا ومرتعا للخرافات وودادية لمسنين لا يجيدون إلا التثاؤب إلي آخر التفاهات التي أفصحوا عنها ظنا منهم أن ذلك يفتح أمامهم آفاقا لعضوية المجالس الجهورية التي لم تعرف ماهيتها بعد.

طبعا هنالك شيوخ محترمون لم ينجروا وراء هكذا عذيطات ديماغوجية .. وهنالك من حاولوا تعميق النقاش وطالبوا بتقييم أداء البرلمان بغرفتيه وتحدثوا عن قصور برلماني هيكلي صارخ يتمثل في عجز الغرفتين على مدار حياتهما المديدة عن اقتراح أية نصوص تشريعية أو ممارسة أية رقابة حقيقية على السلطة التنفيذية التي ألغت إحدى الغرف ولا يستبعد أن تحل الثانية في قادم الأيام معتبرين أن فصل السلطات غائب وأن العبرة ليست في إلغاء مؤسسة أو استحداث أخرى .. العبرة في غياب حكامة شورى ديمقراطية تنتظم في دولة مؤسسات ، فكل غرف البرلمان الحالي كانت ومازالت غرف تسجيل ولن تكون المجالس الجهوية إلا كتاتيب تسجيل أولية تافهة.

رغم تباين الآراء كان على السادة الشيوخ في آخر حياتهم أن يحترموا أنفسهم ويحترموا الرأي العام المتعاطف معهم هذه الأيام ، فجلد الذات بضاعة كاسدة يمكن أن يكون الصمت أبلغ منها ، فلا يعقل أن يجلدك الآخرون وتجلد نفسك على أمل تحافظ على صلة بالجلاد رغم أنك المجلود والضحية.

عبد الله محمدو على الفيسبوك:  https://www.facebook.com/dedehmed